أرض المطاط لخدمات الملاعب الرياضية والارضيات الآمنة

واتسأب أو إتصال نحن بالخدمة @

0552998172


أقدم ملعب في المملكة من الخارج...

شهد بدايات كرة القدم في بلادنا

ملعب الصبان التاريخي زهرة جدة الرياضية التي ذبلت المطاط


ملعب الصبان بعد أن أصبح مقراً لنادي الربيع
جده، سالم مريشيد تصوير- محسن سالم
    عاد إلى ذاكرتي الكثير من صور الرياضة، خاصةً كرة القدم، بالأمس وأنا أدخل إلى ملعب الصبان بجدة بعد سنوات طويلة فقد فيها هذا الملعب بريقه وحضوره في مباريات كرة القدم بعد انتقالها إلى استاد الأمير عبدالله الفيصل، وتحوله إلى مقر لنادي الربيع الرياضي .. كان هذا الملعب ملء السمع والبصر في السابق؛ لكونه أول
ملعب رياضي في المملكة تقام عليه مسابقات بطولة كرة القدم بين الأندية السعودية، وغيرها من الألعاب الأخرى .. وشهد هذا الملعب إقامة العديد من البطولات النهائية على كأس الملك، وكأس ولي العهد بين مختلف الفرق، وشهد نبوغ العديد من المواهب الكروية في ملاعبنا والذين سجلوا أسماءهم في ذاكرة الناس وعشاق كرة القدم، وكانت الناس تهتف بأسمائهم لما تميزوا به من إبداع وفن كروي، عندما كانو يلعبون كرة القدم عشقاً وهواية وحباً لأنديتهم، وليس من أجل المال والشهرة كما هو حال لاعبي هذه الأيام.
لعبت على أرضه أشهر المنتخبات .. ومنها البرازيلي ونجمه بيليه

يقول العم "علي عبده قحطان": "عشت أيام ملعب الصبان الجميلة زمناً طويلاً، وعشت تلك الفترة التي كان فيها الملعب زهرة الملاعب في المملكة"، مشيراً إلى تلك الأيام الجميلة التي عاشها في شبابه عندما يحرص على التواجد منذ الصباح المبكر في الملعب ليحجز له مكاناً لمشاهدة مباراة كرة قدم بين الاتحاد والأهلي أو الاتحاد والوحدة، التي كان التنافس فيها على أشده على البطولات.
وأوضح أن الحضور للملعب في وقت مبكر للحصول على مكان مناسب لمشاهدة المباراة؛ سببه عدم وجود مدرجات آنذاك في الملعب، والكراسي محدودة، وإذا لم تأت مبكراً فلن تجد مكاناً وستبقى واقفاً على قدميك حتى نهاية المباراة، وهذا هو السائد في تلك الفترة، ولم تنفذ مدرجات للملعب إلا بعد فترة من الزمن وبقيت محدودة لا تكفي لاستيعاب كل المتفرجين مما يضطر عدد كبير منهم لمشاهدة المباراة وقوفاً.
وأكد أن هذا الملعب شهد الكثير من الأحداث الرياضية المميزة، ولعبت على ترابه الكثير من المنتخبات العالمية، ومن أبرزها المنتخب البرازيلي ولاعبه المشهور "بيليه" والملقب بالجوهرة السوداء، وذلك في بدايات كرة القدم في بلادنا.
دعوة إلى تحويل الملعب متحفاً للتاريخ الرياضي

أول ملعب رياضي
الكابتن ومهاجم نادي الوحدة الشهير في زمن كرة القدم الجميل "سعيد لبان" يصف ذلك الزمن بقوله: "لقد كنا نلعب من أجل الكرة وحباً في أنديتنا وجماهيرها التي كانت تعشق الكرة وتقف على أقدامها طوال المباراة من أجل تشجيعنا والهتاف لنا"، مؤكداً أن ملعب الصبان يعد أول ملعب رياضي في المملكة، وأقيمت عليه أول مباراة على كأس الملك في عام 1377ه ورعاها آنذاك صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل نيابة عن الملك سعود "رحمهما الله جميعاً"، وكانت المباراة بين الوحدة والاتحاد وكسبها الوحدة 4-صفر.
وأشار إلى أن اللاعبين في السابق تميزوا بالفنيات العالية والحرفنة والموهبة العالية، وهي صفات لا تتوافر هذه الأيام إلا في قلة من اللاعبين، بعد أن أصبحت الكرة تعتمد على الخطط واللعب السريع الذي لا تجد فيه أي لمسات فنية، ولم يعد يستمتع به الجمهور مثلما كان في السابق، ولعل الفريق الوحيد الذي تستمتع بلعبه دوليا هو برشلونة ولاعبه "ميسي" الذي أعاد لنا بفنياته صورة من زمن الحرفنة وزمن الكرة الجميل الذي نفتقده في كرة القدم حالياً.


هكذا أصبح أقدم ملعب في المملكة
الخشونة المفرطة
وأوضح الكابتن "اللبان" بأنه رغم أن الملاعب كانت ترابية في ذلك الوقت، ورغم الخشونة المفرطة في اللعب إلا أن اللاعبين لم يتعرضوا للإصابات التي تحدث في الوقت الحاضر، ولم نكن يعرف شيء اسمه رباط صليبي، وهذا يتطلب إعادة نظر ودراسة لأرضية الملاعب والتي ربما تكون السبب الرئيس في الإصابات التي تحدث للاعبين في ملاعبنا، وتتسبب في تركهم للكرة مبكراً، معترفاً بأن زمن كرة القدم في ذلك الوقت مختلف عما هو عليه حالياً، فلم يعد للموهبة أهمية في هذا الزمن، وإنما المهم أن يطبق اللاعب خطة المدرب بحذافيرها، فإذا كانت خطة المدرب ناجحة انعكس ذلك على أداء اللاعبين، وإذا كانت فاشلة ضاع الفريق، مستغرباً تجاهل الأندية للاعبيها القدامى الذين كان لهم دور كبير في صنع تاريخ وأمجاد النادي، والمفروض أن تكرمهم أنديتهم وتستفيد من خبرتهم بدل هذا النكران والنسيان لتاريخهم.


العم علي قحطان يشير للموقع الذي رعى فيه الملك فيصل كأس الملك في الثمانينيات الهجرية
إهمال لا يستحقه هذا الملعب
الكثير من أبناء جدة القدامى الذين عاشوا تلك الأيام الجميلة لملعب الصبان وحضوره الذي كان ملء السمع والبصر في مسابقاتنا الكروية - والتي رعى الكثير منها ولاة الأمر، خاصةً تلك المباراة التي رعاها الملك فيصل بن عبدالعزيز "يرحمه الله"، وشهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً رغم محدودية المدرجات في الملعب آنذاك - يطالبون بأن يحظى هذا الملعب بما يستحقه من اهتمام، وأن يكون في وضع أفضل مما هو عليه الآن؛ لأن منح الملعب ليكون مقراً لنادي الربيع لم يحقق له أي تطوير يذكر، فنادي الربيع يعاني مادياً، وغير قادر على الاهتمام بالملعب كما يجب، وعلى رعاية الشباب أن تتولى الاهتمام بالملعب، وتقيم فيه قسماً ومتحفاً للتاريخ الرياضي منذ بداياته.


أقدم ملعب في المملكة من الخارج